أكدت الوزارة، في بيان لها اليوم الخميس، على أن ربط الدعوة إلى الحراك الإعلامي
في العالمين العربي والإسلامي بيوم الأرض، "يحمل رسالة هامة، تسعى للدمج بين
القانون الذي ينتهك حرية العبادة، وبين ما تتعرض له الأرض الفلسطينية من
مصادرة واستيطان ونهب".
عبّرت السلطة الوطنية الفلسطينية، وفصائل فلسطينية، عن رفضها لتصويت البرلمان الإسرائيلي "كنيست"، بالقراءة التمهيدية على قرار "منع رفع الأذان" في القدس المحتلة والأراضي المحتلة عام 1948، واصفة إياه بـ"العنصري المتطرف".
فقد دعت وزارة "الإعلام" في رام الله، إلى إطلاق حملة إسلامية وعربية ضد الخطوة الإسرائيلية، داعية وزارات الإعلام في منظمة التعاون الإسلامي، واللجنة الدائمة للإعلام العربي المنبثقة عن جامعة الدول العربية، إلى تخصيص الثلاثين من آذار/مارس، يومًا لجهد مشترك، يبيّن عنصرية الاحتلال الإسرائيلي وسعيه لإشعال حرب دينية.
وأكدت الوزارة، في بيان لها اليوم الخميس، على أن ربط الدعوة إلى الحراك الإعلامي في العالمين العربي والإسلامي بيوم الأرض، "يحمل رسالة هامة، تسعى للدمج بين القانون الذي ينتهك حرية العبادة، وبين ما تتعرض له الأرض الفلسطينية من مصادرة واستيطان ونهب".
وأشارت إلى أنها بدأت بحملة وتحرك في هذا المجال، "ورفع الصوت عاليًا ضد تنامي العنصرية، وتشريع الفاشية، والتحذير من خطورة الحرب الدينية التي تسعى لها "اسرائيل" وقيادتها".
وفي السياق ذاته، اعتبر عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، صالح ناصر، إقرار قانون منع الأذان بالقراءة الأولى في الـ "كنيست" الإسرائيلي، بإجراء "عنصري بامتياز وقمع صارخ لحرية الأديان ويمس الشعائر الدينية لشعبنا الفلسطيني، ويتنافى مع قيم الحرية والعدالة التي ينادي بها العالم، مشددا على أن الفلسطينيين "لن يقبلوا أن يُمس حقهم الديني".
وقال القيادي الفلسطيني في بيان له، إن "إسرائيل بقوانينها العنصرية تسعى لتثبيت نظام الفصل والتمييز العنصري"، لافتا إلى أن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله لطرد ورحيل الاحتلال وإقامة دولته الفلسطينية، ولن تثنيه كافة القوانين العنصرية الصهيونية ولا بطش الاحتلال"، على حد تعبيره.
الشعبية: قانون إسكات صوت الآذان عنصري
أما "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، فقد رأت أن مشروع القرار يأتي ضمن الإجراءات العنصرية المتواصلة التي يمارسها ويسعى الاحتلال إلى توسيعها يوماً بعد يوم في سياق هجومه العدواني الشامل على الأرض والشعب والهوية والمقدسات.
واعتبرت الجبهة في بيان لها، أن الاحتلال لطالما سعى منذ احتلاله لفلسطين وحتى الآن إلى محاولة تحويل الصراع مع الفلسطينيين، إلى صراع ديني بهدف خلط الأوراق وتشريع احتلاله وتبرير وجوده وتكريس يهودية الدولة، والانقضاض على الهوية الوطنية الفلسطينية، وحرية المعتقدات.
وشددت على أن إعادة الاعتبار لنهج المقاومة بكافة أشكالها أسلوباً وممارسة على الأرض، وتفعيل الحالة الجماهيرية وصولاً لانتفاضة شعبية، وتحويل الرفض والغضب الشعبي العارم من الاحتلال وجرائمه وقوانينه العنصرية، وكافة أشكال التنسيق الأمني سيجعل من هذه الإجراءات العنصرية الاحتلالية مكلفة ومرهقة له لن ينجح في فرضها على شعبنا أو تكريس معادلات جديدة.
من جهته، قال مسؤول الدائرة السياسية في حركة "المجاهدين" الفلسطينية، سالم عطالله، إن قرار منع رفع الأذان هو "إمعان في سياسة العنصرية الصهيونية التي تقصي كل لون أو دين آخر في ظل تغنيها بالديمقراطية في كيانها".
وأضاف عطا الله، في بيان له، أن "صمت العالم ومؤسساته الحقوقية أمام جرائم الاحتلال وسياساته العنصرية الإجرامية بحق الوجود العربي والإسلامي في كل الأرض المحتلة، هو الذي شجعه على التمادي في ذلك.
وكان برلمان الاحتلال الإسرائيلي "كنيست"، قد صادق بالقراءة التمهيدية، أمس الأربعاء، على مشروع قانون تقييد الأذان، بعد أن صوت لصالحه 55 نائبا وعارضه 48.
وينص مشروع القانون على منع استخدام مكبرات الصوت للصلاة في الأماكن السكنية في الفترة ما بين الساعة الحادية عشرة ليلا وحتى السابعة صباحا، ويفرض غرامة ما بين 5 آلاف و10 آلاف شيكل إسرائيلي (ما بين 1300-2600 دولار) على مخالفته.
ومن المقرر أن يخضع النصان للتصويت في ثلاث قراءات إضافية قبل أن يصبح لهما مفعول (قانون) ما أثار موجة غضب عارمة لدى المسلمين والعرب في إسرائيل باعتبار أن القانونين يستهدفان دور العبادة وبصورة خاصة المساجد.
ويمنح القانون الشرطة الإسرائيلية صلاحية استدعاء المؤذنين والأئمة للتحقيق معهم، واتخاذ إجراءات جنائية ضدهم وفرض غرامات مالية على مخالفي القانون منهم.
ووفقًا لمعطيات دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية، يعيش ما يزيد على مليون 400 ألف عربي فلسطيني في الداخل الفلسطيني، ويشكلون 20 في المائة من عدد السكان البالغ عددهم نحو 8 ملايين نسمة.
الفلسطينيون يرفضون قانون حظر رفع الأذان ويصفونه بـ "العنصري والمتطرف"
4/
5
Oleh
Unknown


نشكر لكم مشاركتكم ... سوف يتم نشرها بعد التحقيق